إيلاف شبش
مع تزايد المحتوى الرقمي المضلل، يتزايد الاعتماد على مهارات التفكير النقدي، خاصة في أوساط الطلاب الجامعيين. أظهر استطلاع رأي أجراه مركز بيو للأبحاث أن 59٪ من المستخدمين يطالبون بقواعد أوضح للمشاركة على الإنترنت، في ظل طفرة تكنولوجية جعلت من السهل إنتاج أخبار وصور وفيديوهات زائفة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي يهدد الحقيقة
أشارت مجلة MIT Technology Review إلى أن 40٪ من المحتوى الرقمي قد يُنتجه الذكاء الاصطناعي قريبًا، مما يُصعّب على المستخدمين التمييز بين الواقع والخداع. وفي مواجهة هذه التحديات، يبرز دور الطلاب الذين يتوقفون للتفكير قبل مشاركة أي محتوى، مُفضلين التحقق على التسرع.
أدوات للوعي والتحقق
أصبحت الأدوات الرقمية مثل مواقع التحقق من المعلومات (مثل Snopes)، وإضافات المتصفحات، من الوسائل الفعالة لمكافحة التضليل. وأفاد تقرير Google News Initiative أن 50٪ من الطلاب يستخدمون هذه الأدوات ضمن أبحاثهم الجامعية، مما يُعزز قدرتهم على التحليل والتقييم.
المستقبل: مهارات لا عندى عنها
بحلول عام 2030، تتوقع اليونسكو أن تصبح الثقافة الرقمية مهارةً أساسيةً للعمل مثل القراءة. وسيُطلب من الأفراد، وخصوصًا الطلاب، التفاعل مع محتوى واقع افتراضي متطور وذكاء اصطناعي لا يُميز بين الحقيقة والزيف إلا بفكر بشري واعٍ.
أهمية هذه المهارات الآن
الطلاب اليوم يواجهون فضاءً رقميًا مزدحمًا بالاحتيال، والتحيز، والتزييف. دراسة من Educause أظهرت أن 66٪ منهم يرغبون في مزيد من التدريب على الثقافة الرقمية. وهذه المهارات، بحسب الخبراء، تُمكّنهم من التميّز أكاديميًا ووظيفيًا.
الإنسان لا يزال في الصدارة
رغم تطور التكنولوجيا، يبقى الإنسان في قلب المعركة. دراسة Metricool عام 2024 أظهرت أن مراجعة البشر للمنشورات تقلل الأخطاء بنسبة 30٪ مقارنةً بالمراجعة الآلية. ويبقى السؤال النقدي البشري “لماذا؟” أكثر قوة من أي خوارزمية.
خاتمة
في عالمٍ تُغمره المعلومات، يضمن التفكير النقدي للطلاب مسارًا أكثر وعيًا وتمييزًا. إنه ليس فقط مهارة للنجاح الأكاديمي، بل أداة أساسية للحفاظ على المصداقية، وتحقيق التوازن، ومواجهة الفوضى الرقمية بثقة وذكاء.
المصدر

